الشيخ محمد علي الأنصاري
450
الموسوعة الفقهية الميسرة
ومستند المشهور عدّة روايات في سندها عبد اللّه بن بكير ، وهو فطحي المذهب ، لكنّ المشهور اعتمدوا عليها . منها : ما رواه عبد اللّه بن بكير عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ، ثمّ يرجع في صلاته ، فيتمّ ما بقي » « 1 » . هذا كلّه بناء على رأي المشهور . ولكن للعلّامة رأي آخر ، قال في التذكرة : « لو تلبّس المبطون أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ، ثمّ فجأه الحدث ، فإن كان مستمرّا ، فالوجه عندي الاستمرار ؛ لأنّها طهارة ضروريّة كالمستحاضة ، وإن كان يمكنه التحفّظ استأنف الطهارة والصلاة » « 2 » . وحمل الرواية المتقدّمة - الظاهرة في الوضوء في الأثناء وإتمام الصلاة - على ما بقي من الفرائض لا من الفريضة الواحدة . ومثله قال في المختلف والنهاية « 3 » . ومال إليه الاصفهاني في كشف اللثام « 4 » ، والسيّد الطباطبائي في الرياض « 5 » . تنبيه ( 1 ) : صرّح بعض الفقهاء : بأنّه يجب على من أراد تجديد الوضوء في الصلاة أن لا يرتكب منافيا من منافيات الصلاة ، بأن يضع الماء عنده مثلا « 1 » . تنبيه ( 2 ) : وصرّح بعضهم أيضا بأنّه يجب على المبطون أن يتحفّظ من النجاسة الخارجة منه ، بأن لا يلوّث سائر بدنه وثيابه ، بأن يجعل ما يمنع من سرايتها « 2 » . تداوي البطن بالأرز : ورد في عدّة روايات : أنّ بعض الأئمّة عليهم السّلام كانوا يداوون البطن بالأرز ، ففي رواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أصابني بطن فذهب لحمي ، وضعفت عليه ضعفا شديدا ، فألقي في روعي : أن آخذ الأرز فأغسله ، ثمّ أقليه وأطحنه ، ثمّ أجعله حسا ، فنبت عليه لحمي ، وقوي
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 298 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . ( 2 ) التذكرة 1 : 206 . ( 3 ) انظر : المختلف 1 : 311 ، ونهاية الإحكام 1 : 68 . ( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 581 - 583 . ( 5 ) انظر الرياض 1 : 263 . 1 انظر : العروة الوثقى 1 : 463 كتاب الطهارة ، فصل في حكم دائم الحدث ، المسألة 2 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 58 ، الوضوء / الفصل السادس ، المسألة 95 ، والمستمسك 2 : 574 ، وتحرير الوسيلة 1 : 26 ، فصل في نواقض الوضوء ، المسألة 3 . 2 انظر : جامع المقاصد 1 : 235 ، والمصادر المتقدمة إضافة إلى منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 43 ، الوضوء / الفصل السادس ، المسألة 161 .